السيد حامد النقوي

6

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

الدين ابو العباس البرمكي الاربلي ، ولد بأربل سنة ثمان و ستمائة ، تفقه بالموصل على كمال الدين بن يونس ، و اخذ بحلب عن القاضي بهاء الدين بن شداد ، و غيرهما ، و قرأ النحو على ابي البقاء يعيش بن علي النحوي ، و سمع من جماعة و قدم الشام في شبيبته ، و اخذ عن ابن الصلاح ، و دخل الديار المصرية و سكنها و ناب في القضاء عن القاضي بدر الدين السنجاري ، ثم قدم الشام على القضاء في ذي الحجة سنة تسع و خمسين ، منفردا بالامر ، ثم أقيم معه القضاء الثلاثة في سنة أربع و ستين ، ثم عزل ثانيا في أوائل سنة ثمانين ، و استمر معزولا و بيده الامينية و النجيبية . قال الشيخ تاج الدين الفزارى في تاريخه : كان قد جمع حسن الصورة و فصاحة المنطق ، و غزارة الفضل ، و ثبات الجأش ، و نزاهة النفس . و قال قطب الدين في تاريخ مصر كان اماما ، و أديبا بارعا ، و حاكما عادلا ، و مؤرخا جامعا ، و له الباع الطويل في الفقه ، و النحو ، و الادب ، غزير الفضل ، كامل العقل . قال : و أخبرني من أثق به عنه أنه قال : أحفظ سبعة عشر ديوانا من الشعر . و قال البرزالي في معجمه : أحد علماء عصره المشهورين ، و سيد ادباء دهره المذكورين ، جمع بين علوم جمة : فقه ، و عربية ، و تاريخ ، و لغة ، و غير ذلك و جمع تاريخا نفيسا اقتصر على المشهورين من كل فن ، و كانت له يد طولى في علم اللغة ، لم ير في وقته من يعرف ديوان المتنبي كمعرفته ، و كان مجلسه كثير الفوائد و التحقيق و البحث . و قال الذهبي : و كان اماما ، فاضلا ، بارعا ، متقنا ، عارفا بالمذهب ، حسن الفتاوى ، جيد القريحة ، بصيرا بالعربية ، علامة في الادب و الشعر و أيام الناس ،